لنسيان جراح الحرب.. الجنود الأمريكيون يفرطون في تعاطي الخمور والمخدرات
بواسطة: trutheye بتاريخ : الأربعاء 09-07-2008 01:21 مساء
مفكرة الإسلام / كشفت دراسة أمريكية عن إفراط الجنود الأمريكيين العائدين من حربي العراق وأفغانستان في تناول الخمور والمخدرات وذلك محاولة منهم لنسيان جراح وآلام الحرب. وأظهرت أحدث دراسة أجرتها وزارة الدفاع الأمريكية أن ربع أعداد الجنود الذين شملتهم الدراسة
يعتبرون أنفسهم مفرطين في تناول المسكرات, ووصفت ارتفاع أعداد هؤلاء "بالمدعاة للقلق".
وتضرب صحيفة "نيويورك تايمز" مثالاً على هؤلاء الجنود بجندي البحرية "طوني كليكر" العائد من ساحات القتال في العراق والذي ما إن يخلد إلى النوم في منزله حتى يجد نفسه قد استعاد مشاهد القتال في أرض المعركة، فيقفز من نومه مذعورًا مرتعدًا، ثم لا تفلح كل محاولاته في إعادته إلى النوم مرة أخرى.
وتقول الصحيفة: إن حالة كليكر ما هي إلا جزء من شواهد عديدة بأن الإفراط في تناول الكحول بات ظاهرة متعاظمة وسط الجنود العائدين من أفغانستان والعراق.
ويقول خبراء: إن ثمة دراسات تشير إلى أن المشكلة تتفشى بصفة خاصة بين من يعانون من اضطرابات تعقب الإصابة كما كان الحال إبان حرب فيتنام.
تعاطي المخدرات:
كما تشير الدراسات إلى أن الإفراط في تعاطي المخدرات وسط العائدين زاد قليلا، لكنه يظل أقل كثيرا من حالات الإفراط في شرب المسكرات.
وتضيف الصحيفة: وفي ظل هذه الأوضاع، فإن أعداد متزايدة من أولئك الجنود يجدون أنفسهم قد انزلقوا في متاهات الجريمة ليقفوا أمام القضاء الجنائي متهمين، وينتهي الأمر ببعضهم في السجن لارتكابهم جرائم قتل أو غيرها من الجرائم الكبيرة، أما الكثرة الغالبة منهم فيتورطون في قضايا عراك في الحانات أو قيادة السيارة بإهمال أو جرائم عنف منزلي بسبب السكر.
من جهته، يقول "جورج رايت" المتحدث باسم الجيش الأمريكي: إن القوات المسلحة تأخذ ظاهرة الإفراط في تعاطي المخدرات والمسكرات على محمل الجد.
بينما يقول الرقيب السابق "بريان لين": إن المشكلة في القوات المسلحة اليوم تكمن في أنه يتعين على الجنود أن يكونوا محاربين وقتلة وأن يخوضوا الحرب, لكننا لم نعد نسمح لهم بتفريغ شحنات الكبت القابعة في نفوسهم كما اعتدنا أن نفعل.
وتقول الصحيفة: إن آلاف الجنود الأمريكيين الذين عادوا من العراق العام الماضي بعد 15 شهرا قضوها في العراق, سرعان ما اكتظت بهم عيادات الصحة العقلية في قواعدهم العسكرية.
ووجدت دراسة أجرتها منظمة "محاربون قدامى من أجل أميركا" أن حاجة الجنود إلى المساعدة النفسية قد تعاظمت, وأن العبء على العيادات أثقل كاهل نظام الصحة العقلية حتى طفق الجنود ينتظرون شهرا كي يحصلوا على مقابلة الطبيب.
وتضيف الصحيفة: فما كان من الجنود والحالة هذه إلا أن بدؤوا يضمدون جراحاتهم في الحانات المحلية.