نذكر بها لان التاريخ يعيد نفسة الأن : رسالة هرتزل إلى السلطان عبد الحميد
بواسطة: trutheye بتاريخ : الثلاثاء 27-05-2008 01:21 صباحا
أرسل ثيودور هرتزل رسالة إلى السلطان عبد الحميد الثاني يعرض عليه قرضاً من اليهود يبلغ عشرين مليون جنيه إسترليني، مقابل تشجيع الهجرة اليهودية إلى فلسطين، ومنح اليهود قطعة أرض يقيمون عليها حكماً ذاتياً. وفيما يلي نص الرسالة :
ترغب جماعتنا في عرض قرض متدرج من عشرين مليون جنيه إسترليني يقوم على الضريبة التي يدفعها اليهود المستعمرون في فلسطين إلى جلالته،
تبلغ هذه الضريبة التي تضمنها جماعتنا مائة ألف جنية إسترليني في السنة الأولى وتزداد إلى مليون جنيه إسترليني سنوياً. ويتعلق هذا النمو التدريجي في الضريبة بهجرة اليهود التدريجية إلى فلسطين. أما سير العمل فيتم وضعه في اجتماعات شخصية تعقد في القسطنطينية.
مقابل ذلك يهب جلالته الامتيازات التالية:
الهجرة اليهودية إلى فلسطين، التي لا نريدها غير محدودة فقط، بل تشجعها الحكومة السلطانية بكل وسيلة ممكنة. وتعطي المهاجرين اليهود الاستقلال الذاتي، المضمون في القانون الدولي، في الدستور والحكومة وإدارة العدل في الأرض التي تقرر لهم. (دولة شبه مستقلة في فلسطين).
ويجب أن يقرر في مفاوضات القسطنطينية، الشكل المفصل الذي ستمارس به حماية السلطات في فلسطين اليهودية وكيف سيحفظ اليهود أنفسهم النظام والقانون بواسطة قوات الأمن الخاصة بهم.
قد يأخذ الاتفاق الشكل التالي: يصدر جلالته دعوة كريمة إلى اليهود للعودة إلى أرض آبائهم. سيكون لهذه الدعوة قوة القانون وتبلغ الدول بها مسبقاً."
وقد رفض السلطان عبد الحميد مطالب هرتزل. ومما ورد عنه في ذلك قوله :((إذ أن الإمبراطورية التركية ليست ملكا لي وإنما هي ملك للشعب التركي فليس والحال كذلك أن أهب أي جزء فيها ...فليحتفظ اليهود ببلايينهم في جيوبهم ... فإذا قسمت الإمبراطورية يوما ما فقد يحصلون على فلسطين دون مقابل. ولكن التقسيم لن يتم إلا على أجسادنا )).
واليكم صورة رد السطان رحمة الله علية
ولقد حاول هرتزل التقرب من السطان بأكثر من عرض قبل هذا العرض الأخير
منها 1 - طلب الشراكة مع الدولة الثمانية وسمي المشروع
الشراكة اليهودية العثمانية للتنمية الاقتصادية في آسيا الصغرى وسوريا وفلسطين وطلب هرتزل من السلطان العثماني الدعم المالي لهذه الشركة المزمعة والذي يصل الى 1.5 مليون دولار .لاشك ان هذه الشركة الصهيونية كانت مقدمة للمطالبة بارض فلسطين.
2 - ويقول في موضع اخر محاولة التقرب من السطان
لست أعلم اذا كان يحق لى أن اذكر موضوعا أخيرا وأنا أذكره بتردد راغبا فى عدم ازعاج جلالتكم بأى طريقة كانت. جاء أحدهم ليخبرنى أنه يوجد كاتب فى باريس اسمه أحمد رضا عرف بهجماته على الحكومة الامبراطورية. وقد علمت بوجود سبيل لتوقف هذه الحملات. وقد أخذت علما بهذا الأمر دون أن الزم نفسى بأى شكل لأن ليس من عملي أن أخوض أمورا كهذه أنا الحريص على خدمة جلالتكم المعظمة في كل فرصة لن أفعل شيئا بدون أمر. بل أني لن أرى الرجل بدون تفويض. لكن إذا ارتأت جلالتكم سأقوم بالأمر. وطبيعي أني لن أطلب مقابل إيقاف هذه الحملات تعويضا الا كلمة ثناء من جلالتكم وهي عندي أعظم تعويض.