الكاتب:
أم إبراهيم(زائر)
زائر
التسجيل : الأربعاء 31-12-1969
لمشاركات : 1
|
كل مولود يولد على الفطرة
[تاريخ المشاركة : الأحد 22-11-2009 03:22 صباحا ]
بسم الله الرحمن الرحيم
يا أخوتي هداكم الله , (كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه ).
قفوا و لو لبرهة عند هذا الحديث البسيط جداً هداكم الله لما فيه الخير و الرضى , فلنفترض أن هناك شخصاً نصرانياً لا دراية له بأمور دينه و يعيش في منطقـة مقفرة و غير مأهولة , فهل سيدخل النار لأنه لم يؤمن بالخروف؟؟؟ و هل إذا تركناه وحده لفترة من الزمن , هل سيستدل عقلـه على الخروف؟؟؟
إخوتـي جميعاً, لا ننسى أن إبراهيم عليه السلام , أبو الأنبياء جميعاً لما جـال بخاطره العبادة , قرر أن يعبد النجم و من ثم القمر و من ثم الشمس , و لكن فطرتـه أبت أن يعبد ما يزول و يأفل , و قرر عبادة خالق الأكوان و الأجرام و النبات و الإنسان , و هذه القصة متفق عليها في جميع الأديان و ليس في الدين الإسلامي وحده , أي أن أبا الأنبياء أجال العقـل أولاً و أمعن فيه قبل أن يتخذ إلهاً يعبده و يصلي له , أي أنه استدل على وجود الله سبحانه و تعالى وحده لا شريك له بالفطرة و بدون أية مداخلات من أي نـوع , مما يؤكد بدون أدنى شك أنه استدل عليه بالفطرة و ليس عن طريق كتاب و لا كاهن و لا قسيس, و كتبت له جنـة الخلد مع الأبرار مع عدم إيمانـه لا بالخروف و لا بغيره!!!!
لذا, قف هنا و اسأل نفسك , لماذا أنا مسلم , لماذا أنا مسيحي , لماذا أنا يهودي , لماذا أنا مجوسي؟؟؟؟
نحن المسلمون , و بفضل معلمنا و سيدنا خاتم الأنبياء و المرسلين لا نطعن أياً من سالف و بقية الأنبياء , فكلهم إخوة النبي صلى الله عليه و سلم كما وصفهم هو بذلك , بل و إننا و بصدق , نؤمن بموسى و عيسى و داوود و سليمان و يوحنا و يوحنا المعمدان و زكريا و مريم عليهم أفضل السلام و أتم التسليم جميعاً أفضل الإيمان , و نحسن إلى سيرهم أفضل الإحسان , بل و قد كفر منا من تهجم أو تلفظ أو طعن في صدق و صحة أي من من سلف ذكرهم أو بغيرهم بجميع الأحوال.
أسأل الجميع , بل و المسلمين كذلك ممن شبوا على دين آبائهم أن يحاسبوا أنفسهم و يسألوا أنفسهم في قرارته : لماذا أنا على هذا الدين؟؟؟
و أنا على يقين تـام , بأنه من سأل نفسه بصدق و إخلاص , سيجد السبل و طرق الأنوار تشع أمامه و بدون توقف , و سيلهمه الله تعالى طريق الهداية و الصواب أياً كانت بيئته , و لكن علينا أن نتوخى الصدق في هذا لا أكثر . فوالله قد فعلتها سابقاً مع نفسي و لم أزل حتى هداني الله لما أنا عليه و الحمد لله العلي القدير.
على أن لا ننسى (هم على مثل ما أنا عليه اليوم أنا و أصحابي)
مع تمنياتي بقبول المرور و استماحة العذر عن الإطالة..
------------------
|