بواسطة: trutheye بتاريخ : الجمعة 23-05-2008 11:09 مساء
الحرية منحة إلهية للإنسان الذي حباه الله تعالى بكل المقومات الأخرى اللازمة خلال مسيرته الحياتية والتي تضمن له أداء دوره الريادي على الأرض في أحسن صورة ولقد حظي الإنسان في الإسلام بمكانة عظيمة لا ترقى إليها مكانة الإنسان في أي نظام آخر.وهذه المكانة ناشئة من الدور الذي أناطه الله تعالى به والمتمثل بكونه خليفة الله تعالى في هذه الأرض ,والناس جميعاً عباد الله ومتساوون بالنسبة
إليه فمن الطبيعي أن يكونوا أخوة متكافئين في الكرامة الإنسانيّة والحقوق.
ولكن هناك أمم وشعوب أبت إلا أن تبحث للإنسان عن أسلوب جديد وغريب للحرية هي أقرب للحيوانية منها لمفهوم الحرية الذي ينعم به المسلم وقد بدأت هذه الشعوب وخاصة الشعوب الغربية تجني ثمار هذه الحرية, وأصبحت تئن وتشكو منها.
وكان من أهم ثمار هذه الحرية في دولة مثل المملكة المتحدة انتشار عصابات من الشباب والشابات بين الفقراء والأغنياء على حد سواء وفي دراسة مرعبة عن الجريمة في بريطانيا قدرت الخسائر ب 30 مليار جنيه إسترليني سنوياً و وهذا الرقم يساوي ميزانيات آسيا وأفريقيا.
وتذكر الدراسة أن السرقات المباشرة كانت بحدود 1.6 مليار إسترليني ثم ارتفعت إلى 3.4 مليار إسترليني خلال 7 سنوات وقد لوحظ أن هناك عصابات منظمة من البنات صارت تمارس الجريمة و أهم ما يلفت الانتباه في هذا الأمر وجود بنات من الطبقة الراقية فيها وتذكر الدراسة أن جرائم البنات في تصاعد مخيف, فقد ارتفع المعدل 250% منذ عام 1973 حتى عام 1997م.
إضافة إلى ما سبق فإن هناك نوعاً آخر من الجريمة أكثر خطورة مما سبق وهو قتل الأطفال واختطاف المواليد هذا ما يحدث في بريطانيا التي كانت يوماً ما يطلق عليها الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس.
أما في الولايات المتحدة فإن جرس الإنذار يدق ليل نهار, وتذكر إحصائية رسمية أن الولايات المتحدة بها 23000 جماعة منحرفة, وأن العدد في ازدياد وقد تضاعف 12 مرة خلال 17 عام وكذلك فهناك جيش يقدر عدده بحوالي 665000 مجرم أغلبهم من المراهقين والمراهقات وتنتشر هذه الجماعات في أكثر من 2000 مدينة وهي تمثل عبئا ثقيلاً تنوء به أكتاف حكومة وشعب أعظم دول العالم تقدما وأكثرهم حرية.
وفي روسيا هناك 20000 عصابة كبرى ترتع فيها وتؤثر سلباً على اقتصادها, وورد على لسان وزير داخليتها أن الجرائم زادت بنسبة 100% خلال 4 سنوات وقد بلغ عدد الجرائم 2893000جريمة خلال عام واحد منها 29.2 ألف حالة قتل متعمد ويضطر كثير من المواطنين الروس للبقاء في منازلهم عند حلول المساء خوفاً من الاعتداءات والسرقة والقتل.
هذه الأرقام المذهلة تبين بوضوح النتائج المرة للحرية المنفلتة و حجمَ المأساة التي تعيشها بلاد الحرية المزعومة، بلاد التقدّم المادي والتخلّف المعنوي وبعد أليس في ذلك عبرة لأولي الألبابّ.