وثيقة سرية: بريطانيا تسترت على أنشطة "إسرائيل" النووية لتسيير حرب العراق
بواسطة: trutheye بتاريخ : الأحد 30-03-2008 04:45 مساء
كشفت صحيفة بريطانية كبرى عن وثيقة سرية تثبت تستر الحكومة البريطانية على أنشطة إسرائيل النووية المشبوهة لتسيير الحرب على العراق.
فقد انفردت صحيفة الجارديان البريطانية بالكشف عن مضمون الوثيقة التي تشير إلى رفع اسم "إسرائيل" من ملف أسلحة الدمار الشامل الذي استخدمته حكومة رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير كذريعة لمشاركتها في إسقاط نظام الرئيس العراقي صدام حسين عام 2003.
كما تظهر الوثيقة كيف أن وزارة الخارجية البريطانية منعت تضمين الملف أي ذكر أو إشارة إلى القلق بشأن ترسانة "إسرائيل" النووية.
طي الكتمان:
وتقول الجارديان: إن الوثيقة التي اطلعت عليها الصحيفة "تفضح للمرة الأولى المدى الكامل الذي بلغه قلق الحكومة بشأن وضع العلاقات البريطانية - الإسرائيلية".
ويضيف التحقيق أن الوثيقة تظهر كيف أن الخارجية البريطانية "قاتلت بنجاح" لإبقاء اسم إسرائيل ـ الذي كُتب بخط اليد على هامش المسودة الأولى لملف أسلحة الدمار الشامل العراقية المثير للجدل ـ طي الكتمان لدى رفع القضية أمام محكمة المعلومات, التي تنظر بالقضايا المتعلقة بقانون حرية المعلومات في البلاد.
كما توضح الوثيقة أيضًا حجم "حالة الهياج والعصبية" في أعلى هرم الحكومة بشأن أي ذكر لأسلحة إسرائيل النووية في وثيقة رسمية تتهم بريطانيا من خلالها العراق بخرق صلاحيات وقوانين الأمم المتحدة المتعلقة بأسلحة الدمار الشامل.
علاقات تبادلية:
ويتابع التحقيق قائلاً: إن الجارديان اطلعت على النص الكامل للوثيقة, وعلى أقوال مكتوبة لمسئول رفيع في الخارجية كشاهد في القضية، حيث ذكر فيها أنه حاجج خلال نقاشات جرت وراء أبواب موصدة بأن أي ذكر صريح لإسرائيل قد يضر بشكل بالغ بالعلاقات الثنائية بين البلدين.
تهديد ضمني:
كما تنقل الصحيفة عن المسئول البريطاني قوله: إن هناك 10 أحداث رئيسة و20 حالة أقل أهمية عبّرت إسرائيل من خلالها عن مخاوفها وقلقها بشأن مواقف متعلقة بها وجري التعبير عنها في مبنى "وايتهول"، مقر الحكومة البريطانية.
كما تشير الوثيقة أيضًا إلى أن محكمة المعلومات وافقت بالفعل على رفع الإشارة إلى إسرائيل من ملف الأسلحة العراقية, الذي أمرت بالكشف عن نص مسودته الأولى التي كان قد كتبها عام 2002 جون وليامز، رئيس قسم المعلومات في وزارة الخارجية البريطانية في ذلك الحين.
إسرائيل لديها أسلحة نووية من 33 عامًا:
وعلى صعيد آخر, كشفت مصادر مطلعة عن وثيقة سرية للمخابرات الأمريكية تعود لعام 1974, عن أنه يوجد بحوزة "إسرائيل" أسلحة نووية، وأنها من الممكن أن تقوم بنشر مواد ومعلومات وتكنولوجيا لدول صديقة لها في حينها كإيران وجنوب إفريقيا.
وجاء في الوثيقة التي أعدت قبل 33 عامًا - بحسب صحيفة "هآأرتس" ـ : إن "إسرائيل" قد أنتجت وخزنت عددًا من الأسلحة النووية، وهي متحمسة جدًا للحصول سرًا على اليورانيوم, مشيرةً إلى أن "إسرائيل" أقامت عددًا من المصانع، من تل أبيب وحتى مدينة حيفا ومنطقة الرملة, وذلك من أجل إنتاج وإجراء تجارب على الصواريخ والمحركات الصاروخية.