بواسطة: trutheye بتاريخ : الأحد 28-01-2007 02:53 مساء
آيات الإعجاز:
قال الله تعالى: {يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلاثٍ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُالْمُلْكُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ} [الزمر: 6].
أحاديث الإعجاز:
عن حذيفة بن أسيد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا مرّ بالنطفة ثنتان وأربعون ليلة بعث الله إليها ملكاً، فصوّرها وخلق سمعها وبصرها وجلدها ولحمها وعظامها ثم قال: يا رب أذكر أم أنثى، فيقضي ربك ما شاء، ويكتب الملك" رواه مسلم في كتاب القدر.
فهم المفسرين:
قال ابن كثير في تفسيره: "قال ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: {مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ}: يعني ماء الرجل وماء المرأة إذا اجتمعا واختلطا ثم ينتقل بعد من طور إلى طور ومن حال إلى حال ومن لون إلى لون".
فهم علماء الحديث:
قال الإمام ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى في كتابه "طريق الهجرتين": "إن للملك ملازمة ومراعاة بحال النطفة، وإنه يقول: يا رب، هذه نطفة.. هذه علقة.. هذه مضغة، في أوقاتها، فكل وقت يقول فيه ما صارت إليه بأمر الله.. وهو أعلم بها، وبكلام الملك، فتعرُّفُه (أي الملَك) في أوقات، أحدها حين يخلقها الله نطفة ثم ينقلها علقة، وهو أول أوقات علم الملك بأنه ولد".
مقدمة تاريخية:
منذ أن لخص أرسطو النظريات السائدة في عصره والمتعلقة بتخلق الجنين، استمر الجدل بين أنصار نظرية الجنين الكامل القزم الموجود في ماء الرجل وبين أنصار نظرية الجنين الكامل القزم الموجود في بويضة المرأة، ولم يتنبّه أحد من الفريقين إلى أن كلاً من حوين الرجل وبويضة المرأة يساهمان في تكوين الجنين، وهو ما قال به العالم "سبالانزاني" (Spallanzani) سنة 1775م.
وفي عام 1783 تمكن "فان بندن" (Van Beneden) من إثبات هذه المقولة وهكذا تخلت البشرية عن فكرة الجنين القزم.
حقائق علمية:
في عام 1775م قدّم "سبالانزاني" (Spallanzani) نظريته التي تقول بأن كلاً من الحوين المنوي للرجل وبويضة المرأة يساهمان في تكوين الجنين البشري حيث يقوم الحوين بتخصيب البويضة التي تبدأ بعدها بالانقسام لتتكون الخلايا الأولى للجنين.
التفسير العلمي:
يقول الله تعالى في الآية السادسة من سورة الزمر: {يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلاثٍ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ}.
لقد جاء القرآن الكريم بحقائق عن خلق الإنسان لم تكن البشرية قد عرفتها بعد، ومن أهم هذه الحقائق تقرير أن خلق الإنسان لم يكن دفعة واحدة وإنما مر بمراحل مختلفة تدرج فيها الجنين البشري من النطفة إلى العلقة إلى المضغة إلى تكوّن العظام ثم كساء العظام باللحم ثم اكتمال الخلق.
ورغم بداهة هذه الحقيقة العلمية عند علماء الأجنة اليوم إلا أنها ظلت مندرسة عبر قرون متطاولة من عهد الفراعنة واليونان القدماء، مروراً بالحضارة العربية الإسلامية وانتهاء بعصر النهضة واكتشاف الميكروسكوب.
فقد تعددت التصورات والنظريات، فـ أرسطو قال بأن الإنسان يتكون من دم الحيض وقد سيطرت هذه النظرية على العقل البشري زماناً طويلاً، ثم جاء الاعتقاد بأن الإنسان يكون مخلوقاً خلقاً تاماً في حوين الرجل، بينما اعتقد فريق آخر من العلماء أنه يُخلق في صورة قزم في بويضة المرأة.
ولقد كان انعدام الوسائل العلمية التقنية عائقاً حال دون تقدم العقل البشري في هذا الموضوع.
واستمر الجدل العلمي قائماً حتى سنة 1775م حينما اعتبر "سبالانزاني" بأن كلاً من حوين الرجل وبويضة المرأة يساهمان في تكوين الجنين البشري حيث يقوم الحوين بتخصيب البويضة التي تبدأ بعدها بالانقسام لتتكون الخلايا الأولى للجنين.
وهكذا لم يتخلّ العلم التجريبي عن فكرة القزم البشري حتى أواخر القرن الثامن عشر، في حين أن القرآن الكريم قد أشار إلى ذلك صراحة قبل أحد عشر قرناً فقال سبحانه وتعالى: {يخلقكم في بطون أمهاتكم خلقاً من بعد خلق في ظلمات ثلاث ذلكم الله ربكم له الملك لا إله إلا هو فأنى تصرفون} [الزمر: 6].
وقد قال علماء التفسير بأن عبارة "خلقاً من بعد خلق" تعني أن الإنسان يمر خلال عملية تخلقه بمراحل متتابعة فصلها القرآن في سورة المؤمنون (12-14) حيث قال عز وجل: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ * ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ * ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ}.
كما روي عن ابن عباس في تفسير قوله تعالى: من نطفة أمشاج قوله: "يعني ماء الرجل وماء المرأة إذا اجتمعا واختلطا ثم ينتقل بعد من طور إلى طور ومن حال إلى حال ومن لون إلى لون".
وهذا ما كشف عنه علم الأجنة الحديث في القرن الثامن عشر، تصديقاً لقوله تعالى: {وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ}.
وجه الإعجاز:
وجه الإعجاز في الآيات القرآنية هو تقريرها صراحة بأن الإنسان يمر خلال تخلقه بمراحل متتابعة، وأنه لا يُخلق دفعة واحدة في صورة قزم، وهذا ما كشفت عنه دراسات علم الأجنة الحديث
الجنين
[تاريخ المشاركة : الثلاثاء 08-07-2008 02:49 مساء ]
وكنت أنا شخصياً قد أجريت بحثاً علمياً على مراحل تطور الجنين حسب ما توصل له فريق بحث مختص من الولايات المتحدة وقارنتها مع عدد المرّات التي وردت في القرآن لكلمات: نطفة (12 مرّة) وهو مطابق لليوم 12 من التلقيح وعلمياً يمثل آخر المرحلة الخامسة وحجم النطفة 0.1-0.2 ملم، علقة (6 مرّات) وهي تطابق 6 أيام من الحمل تبدأ باليوم 13 من التلقيح وعلمياً يمثل بداية المرحلة السادسة وفي هذا اليوم تعلق النطفة بالرحم وتبدأ بانتاج خلايا دم بدائية وحجم العلقة 0.2 ملم، وتستمر مرحلة العلقة حتى اليوم 18 وهو علمياً نهاية المرحلة الثامنة ويكون شكل العلقة كالإجاصة وتكون كريات الدم قد تطورت. ومضغة (3 مرّات) وهي تطابق ثلاثة أيام من الحمل تبدأ اليوم 19 من التلقيح ويمثل بداية المرحلة التاسعة من الحمل ومدة هذه المرحلة ثلاثة أيام. ويكون الحجم 2.5 ملم بحجم حبة العدس وتتميز هذه المرحلة بتكون التجاعيد تماماً كما لو مضغت لباناً (علكة) بين أضراسك فكيف ستبدوا تجاعيد العضة على العلكة. وعدد التجاعيد لهذه المرحلة 2-3 . وفي نهاية المرحلة 13 أي اليوم 29 للتلقيح يكون الحجم 5 ملم وتأخذ شكل "C" وتظهر بداية الأطراف وعدد التجاعيد يصل الى 40. وفي المرحلة 17 أي الأيام 37-41 من التلقيح الحجم 13 ملم وتصل خلايا الى المنطقة التناسلية لتحدد جنس المولود وهذا مطابق للحديث أن الملاك يقول أي رب نطفة أي رب علقة أي رب مضغة أي رب ذكر أم أنثى. وفي المرحلة 18 أي من اليوم 42-47 يبدأ تصلب الهيكل العظمي وهذا يعني نهاية مرحلة المضغة لقوله تعالى "فخلقنا المضغة عظاما". وفي المرحلة 19 أي الأيام 47-48 يكون الحجم 15 ملم يبدأ تكون العضلات ويبدأ الدماغ بالنشاط وهذا موافق لقوله تعالى "فكسونا العظام لحما" وموافق للحديث ثم ينفخ فيه الروح. وكذلك للآية " ثم أنشأناه خلقاً آخر. المرحلة 20 أي الأيام 49-51 تبدأ الجفون بالتكوّن. وفي المرحلة 21 أي اليوم 52 تبدأ الأذنين واللسان بالتكوّن. فكما ترى خلق العيون قبل اللسان وهذا موافق للآية "ألم نجعل له عينين ولساناً وشفتين" ولا تعجب أن الأذنين بعد العينين في التكوّن والله يقول "فجعلناه سميعاً بصيراً" لأن حاسة السمع تبدأ في العمل قبل حاسة النظر. وفي اليوم 91 ممكن سماع دقات القلب ويبدأ الجنين بالحركة وأعضاؤه التناسلية تظهر بوضوح. وفي اليوم 140 الجنين يسمع صوت أمه ويميّزه عن بقية الأصوات. وفي اليوم 168 يبدأ الدماغ بإرسال موجات لتنشيط البصر وفي اليوم 182 تفتح العيون قليلاً. وهكذا تلمس كيف أن حاسة السمع تعمل قبل حاسة البصر. فإذاً كلمة نطفة وردت 12 مرة بعدد أيام مرحلة النطفة. وكلمة علقة وردت 6 مرات بعدد أيام مرحلة العلقة وكلمة مضغة وردت 3 مرات بعدد أيام المرحلة الأولى من مراحل المضغة. وآخر مراحل المضغة حددتها الآية "ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاماً فكسونا العظام لحماً ثم أنشأناه خلقاً آخر" فإذاً مرحلة المضغة تنتهي باليوم 42 من التلقيح وهو يوم تكلّس العظام. وفي اليوم 47 تتكون العضلات لتكسوا العظام وفي اليوم 48 يبدأ الدماغ بالعمل وهذا موافق لنفخ الروح ولقوله تعالى "ثم أنشأناه خلقاً آخر. وحتى علمياً بعد اليوم 42 "نهاية المضغة" يسمون البويضة الملقحة جنيناً اعتباراً من هذا اليوم. فتبارك الله أحسن الخالقين.