بواسطة: trutheye بتاريخ : السبت 16-08-2008 04:02 مساء
كان يقال كلُّ عشر سنوات حرب أهلية في لبنان.. فإن كانت هذه حرب جديدة، فقد وُضع فتيلها باغتيال الحريري، واشتعل بخطاب حسن نصر الأخير، أمّـا متى سينفجـر، فدخان الفتنة من تحت قدمي هذه الحزب قد بدأ ينتشـر، والأجواء لا تبشـر بغير الحـرب.
غير أنَّ مسرح الحـرب كان قـد أعـدّ قبل اغتيال الحريري، وقبل عام منه، واكتمـل إعداده في مؤتمـر المانحين في باريس، الذي كان هدفه غير المعلن إخراج سوريا من لبنان، وكانت أمريكا تظن أنَّ الأمر سيكون ميسورا.
ومعـلومٌ أنّ المشهد الذي يهيمـن عليه شبح الحرب في لبنان، يختلف هذه المرة عما مضـى، ذلك أنّ المنطقة الرمادية اللبنانية ـ وهو مصطلح عسكري يعني منطقة يوجد فيها عدوَّان يشتـركان في نفس الساحة، حزب 14 آذار الذي يدور في فلك المشروع الأمريكي والصهيوني، وحزب 8 آذار الذي يدور في فلك المشروع الإيراني السوري ـ يُستخدم فيها كلُّ الأسلحة السياسية، وليس آلات القتـل فحسب، ممّا أدى إلى اصطفاف وراء استقطاب شديد على جميع المستويات، فشلل المؤسسات، فزيادة الضغوط الاجتماعية، فوصول إلى اختنـاق شامـل.
وهذا الاختنـاق في المشهد اللبناني ما هو إلاَّ صورة مصغَّـرة لاختناق أكبـر في المشهـد الكبير في المنطقة كلِّهـا، سببُه تعاظـم الصراع الخفـيّ المعلن، بين المشروعين الغربي الأمريكي الصهيوني، والشرقي الإيراني السوري.
وإذا كان من المسلَّمات التي لاتقبل الشك، أنّ الهجمة الأميركية على المنطقة من أفغانستان إلى لبنان، مرورًا بالعراق وفلسطين، إلى الصومال والسودان، ما هي إلاَّ محاولة لتشكيل مستقبل المنطقـة وفق مشروع المحافظين الجدد المتصهينين في أمريكا.
فإنَّ هجمة المشروع الإيراني، محاولة أيضا لتشكيل المنطقـة بتكوين إيران الكبرى، التي تمتد من إيران إلى لبنان، مبتلعة العراق غربــا، والخليج جنوبا إلى اليمن، حيث يمهـِّد الحوثيون لهذا المشروع بتقــدّم مخيـف، ويستـعد حوثيو الخليج لمثل ما يفعلـه إخوانهم في اليمـن، وليس الأمر ببعيـد.
ومن اللاّفت أنَّ المشروع الإيراني الحالم بإيران الكبرى، يتطلـّع شرقا أيضا، فقـد عقـد مؤخَّـرا وزراء خارجية إيران، وطاجيكستان، وأفغانستان في دوشنبيه، لقاء مكرِّسا للتحضير لعقد قمة ثلاثية للتوقيع على اتفاقية بإقامة مجلس اقتصادي للاتحاد الفارسي، ولهذا فلايستبعد مراقبـون مطلّعـون، وقوع طاجسكتان تحت النفوذ الإيراني كما وقعت سوريا، لاسيما بعد انحسار النفوذ الروسي.
ووفقا لهؤلاء فإنَّ طهران التي تنظر لطاجيكستان على أنّها جزء من إيران العظمى، سارعت لاستثمار ضعف مواقع روسيا، وحصل الرئيس الطاجيكي من طهران ليس فقط على المساعدات الاقتصادية للخروج من أزمة الطاقة التي تعرضت لها الجمهورية، وإنّما على الدعم في قضايا أخرى، ولهذا وعـد الرئيس محمود أحمدي نجاد ببناء سكة حديد تربط طاجيكستان بإيران عبر أفغانستان بتمويل إيراني، وببناء محطتين كهروذريتين هناك ومركز طبي كبير في العاصمة دوشنبيه.
ولاريب أنَّ الساحة اللبنانية، لها حساسيَّة بالغة في مشهد هذا الصراع الخطير بين المشروعين، فهـي تقع على حدود الكيان الصهيوني الذي تخشـى عليه الإدارة الأمريكية أشـدَّ ممّا تخشى على واشنطن نفسها.
وازدادت هذه الخشية بعد الهزيمة النكراء التي وقعت كالصاعقة على جيش الصهاينة في حرب تموز 2006م، وتعاظم بعدها حزب حسن نصر في الساحة اللبنانيـة أضعافا مضاعفة.
وفي ضوء تهديد هذا الحزب بمحـوْ الكيان الصهيوني من الوجود، وإثباته القدرة على إبقاء هذا الكيان في دائرة الخطـر المستـمر، إضافة إلى ما يعانـيه الصهاينة في الجبهـة الداخليـة من تصدّع، وأزمات متعاقبة، فإنَّ حربًا تشنّـها أمريكا والكيان الصهيوني، على حزب حسن نصـر، هي حـربٌ لامحيـد عنهــا.
وقد بلغت الأزمة التي أدت إلى تفجر الوضع في بيروت اليوم، ذروتها عندما وضع الصهاينـة محطّـات تجسس في سنترالات الشبكة الهاتفية الرسمية ـ كما قالت تقارير صهيونية ـ ووظفوا 27 قمرا صناعيا دوليا، وعشرات شبكات الجواسيس العربية والدولية واللبنانية لملاحقة حزب حسن نصر، غير أنّهم أخفقـوا في الاختراق الداخلي لهذا الحزب الذي نقطة قوته هي هذه الناحية.
فوضع حزب حسن نصر نفسه، شبكة تجسسس إتصالاتية ضخمة، تحت غطاء شركات إيرانية، تراقـب كلَّ شيء حتّى المطار، وتبين أنّ جميع إتصالات الحكومة اللبنانية، والأطراف المتدخلة في لبنان تحت سمع استخبارات حزب نصر.
حتى إذا بلغ السيل الزبى، اتخذت الحكومة اللبنانية التي تصفها المعارضة بغير الشرعية، قرارات جريئة تهاجم انتشار حزب حسن نصر هجومًا مباشرًا، فأشعل الحزب نار الفتـنة، وأظهـر دخانـها حتى علا سماء بيروت اليوم وأمس.
هذا وإنّ الأيّام القادمة لاتسيـر سوى باتجاهٍ واحـد هو الحـرب التـي أرادها الأمريكيون والصهاينة في لبنـان، واستعدت لها إيران، وسوريا، عبـر حزب حسن نصر.
وهذه الحـرب ليست سوى مقدِّمة وجـزء من صـراع سيطول، ذلك أنَّ الأمريكيين ليسوا في وضع يسمح لهم بانتصارات حاسمة وسريعة، فقـد مضى هذا العهد الأمريكي، وقد مُرِّغـت أنوفهـم في العـراق ولا تزال، وسقطت هيبة قوتهم العسكرية، وأمّا الكيان الصهيوني، فهو أيضا في حالة يرثى لهـا، بل هـو في أسـوء أحواله عبـر تاريخه.
غير أنَّ الإيرانيين يعانون أيضا من اضطرابات في الجبهة الداخلية، غير ظاهرة للعلن حتى الآن، وتصدُّع في نفوذهم في العراق بـدا مؤخـّرا في حرب مدينة الصدر ، وتخـوُّف من قدرة المحور الأمريكي الصهيوني على استدراج النظام السوري إلى لعـبة سلام تؤدي إلى تفكك التحالف الصلب مع إيران.
وأمام مشهـد المواجهة العسكرية القادمـة في الساحة اللبنانية، وتلك التي لاتزال في الساحة العراقية، ومحاولات الاختراق غير المعلنة للتحالف الإيراني السوري، سنشهـد فيما يأتي انطـلاق ما بشّـر به كثيرٌ من المراقبين بالصيـف الساخن.
وتأتي هذه الحرب في وقت تستثـمر أمريكا جهل وغلوّ بعض الأوساط الجهادية في الأمـّة، ذلك الجهـل الذي أثمـر كثيرًا من الفوضى والعشوائية والتخبُّط، وأدى إلى حرمان الأمّـة من نتائج نافعـة كانت ستذوق حلاوتها لو عقـل أولئك الجُهـَّال سنن الله في أسبابه الكونية، وفقوا دينـهم في آياته القرآنية.
غير أنّه لايزال بحمد لله تعالى كثيرا من جهاد الأمة مسترشد مستبصـر ونتوقَّع له ثمارًا يانعـة، ستُؤتي أكلهــا خيرات على أمـّة الإسلام.
وسوف ننشـر بإذن الله تعالى لاحقا دراسة نقدية شاملة لما وقعت فيه بعض التيارات الجهادية من أخطاء في الفكـر، وأخرى بشعـة في الناحية السلوكية والعملياتية، تلك الأخطاء أذهبت كثيرًا من بركة جهادها، لاسيما بعد تعصّبها على موقفها وإعراضها عن نصح الناصحين.
هذا ونسأل الله تعالى أن يجعل عاقبة هذا الصراع بين المشروع الصليبي الصهيوني والصفوي الإيراني بردا وسلامًا على أمِّة التوحيـد، وأن يهلك الظالمين بالظالمين، ويحفظ الإسلام والمسلمين آمين.
[تاريخ المشاركة : الأربعاء 27-08-2008 12:59 مساء ]
8 اذار تسير في فلك الصفوييين الجميع يعلم ذلك ولكن 14 اذار بماذا استفادت من الصهايتة و العدو الامريكي
[تاريخ المشاركة : الأحد 07-09-2008 06:44 مساء ]
يبدو لى مثل هذا التحليل كالذى يقرأ الاية القرانية لا تقربوا الصلاة ..ولا يكمل فيبدو الامر الالهى وكأن الله سبحانه يدعو المؤمنين الى عدم الصلاة
الرجل يتحدث عن حزب الله دون ان يسميه وينعته بأنه حزب حسن نصر الله ظنا منه ان القول بأن حزب الله هزم العدو الاسرائيلى سيؤدى الى ترابط عاطفى بين ملايين العرب والمسلمين وحزب الله
والحق ان ملايين المؤمنيين يعرفون قدر ومقام سماحة السيد حسن نصر الله ولم تنجح الة الاعلام السعودية الظالمة فى تضليل الناس كعادتها
ظلوا طوال 50 عاما يحاربون الزعيم الراحل جمال عبد الناصر وفشلوا فى تشويه صورة الرجل
وسوف يخسرون فى معركتهم مع سماحة السيد ..لقد انكشف الغطاء وبدا اولاد سعود فى نجد والحجاز عرايا .. كشفهم العرب عندما تأمروا على حزب الله وهادنوا اليهود ضد الشعب اللبنانى البطل ..تذكروا فى اول يوم لحرب تموز عندما خرج ملك الحجاز يقول ان خطف الجنديين الاسرائيلين خطوة غير محسوبة
وتلقفت القنوات الفضائية المملوكة لزوجة الملك فهد الجملة ورددتها ليلا ونهارا وكأنها تقدم قربانا للاسرائيليين وبرهانا للامرييكين على اننا معكم وسنبقى خدمكم طالما اننا ملوكا وامراء ننهب ثروة النفط وننهب اموال المسلميين الحجاج والمعتمرين
وفى عز المعركة تأمر اولاد سعود على الشعب اللبنانى وجعلوا من عملائهم فى لبنان من اسرة الحريرى وغلمانهم جواسيس لاسرائيل ..لكن ارادة الله كانت وستبقى فوق الجميع
يتحدث الكاتب سامحة الله عن ايران الكبرى وهى وهم فى خياله يفرضها على القارىء متجاهلا الاحتلال الامريكى الفعلى للعراق والكويت والمنطقة الشرقية من الجزيرة العربية ..وكان خير له ان يتحدث عن اسرائيل الكبرى التى تخترق القواعد العسكرية السعودية فى الظهران وحفر الباطن والخبر ..عليه ان يتحدث عن الجواسيس اليهود فى قصور الامراء الشواذ جنسيا
اريد ان اطرح عليكم سؤالا لو اننا اجرينا استفتاء بين العرب والمسلمين عن الشخصية القريبة من قلب كل عربى ومسلم وطلبنا ان يختار المسلم بين حسن نصر الله وعبدالله بن عبد العزيز ..هل تعرفون النتيجة
نعم انكم تعرفون